عبد الغني الدقر

217

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

أترجّى ، نحو « ولعلّ هذا عمرو منطلقا » . ولا يجوز أن يعمل في الحال « إنّ ولكنّ » . وإذا لم يكن للحال عامل ممّا سبق فلا يجوز ، فلو قلت : « زيد أخوك قائما » و « عبد اللّه أبوك ضاحكا » لم يجز ، وذلك لأنه ليس هاهنا فعل ، ولا معنى الفعل ، ولا يستقيم أن يكون أباه في حال ، ولا يكون في حال أخرى ، ولو قصدت بالأخوّة ، أخوّة الصّداقة لجاز . 7 - الحال مع عاملها « 1 » - في التقديم والتّأخير - ثلاث حالات : ( أ ) جواز التّأخير والتّقديم وذلك إذا كان العامل فعلا متصرّفا ، نحو « دخلت البستان مسرورا » أو صفة تشبه الفعل المتصرّف نحو : « خالد مقبل على العمل مسرعا » فيجوز في « مسرورا » و « مسرعا » أن نقدّمهما على « دخلت ومقبل » ومنه قوله تعالى : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ « 2 » وقول يزيد بن مفرّغ يخاطب بغلته : عدس ما لعبّاد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق « 3 » فجملة تحملين في موضع نصب على الحال ، وعاملها طليق ، وهو صفة مشبّهة . ( ب ) أن تتقدّم عليه وجوبا ، وذلك إذا كان لها صدر الكلام ، نحو « كيف تحفظ في النّهار » ف « كيف » في محل نصب على الحال . ( ج ) أن تتأخّر عنه وجوبا وذلك في ستّ مسائل : ( 1 ) أن يكون العامل فعلا جامدا نحو « ما أجمل الفتى فصيحا » . ( 2 ) أو صفة تشبه الفعل الجامد ، وهي أفعل التفضيل نحو « بكر أفصح النّاس خطيبا » . ويستثنى منه ما كان عاملا في حالين لاسمين متّحدي المعنى ، أو مختلفين ، وأحدهما مفضّل في حالة على الآخر في حالة أخرى ، فإنه يجب تقديم الحال الفاضلة على اسم التفضيل نحو : « عمرو عبادة أحسن منه معاملة » . ( 3 ) أو مصدرا مقدرا بالفعل وحرف مصدري نحو « سرّني مجيئك سالما » أي أن جئت . ( 4 ) أو اسم فعل نحو « نزال مسرعا » . ( 5 ) أو لفظا مضمنا معنى الفعل دون حروفه كبعض أخوات « إنّ » والظروف ،

--> ( 1 ) تقدم في رقم 4 الحال مع صاحبها والفرق ظاهر بين العامل والصاحب . ( 2 ) الآية « 7 » من سورة القمر « 54 » . ( 3 ) عدس : اسم صوت لزجر البغل ، وعباد : هو ابن زياد بن أبي سفيان .